المحقق البحراني

393

الحدائق الناضرة

ومنها : الدعاء للإخوان ، روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال : ( رأيت عبد الله بن جندب بالموقف ، فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل علي خديه حتى تبلغ الأرض ، فلما انصرف الناس قلت : يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك . قال : والله ما دعوت إلا لإخواني وذلك لأن أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ( ولك مائة ألف ضعف مثله ) ) فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة الواحدة لا أدري تستجاب أم لا ) ورواه الصدوق مرسلا نحوه . ( 2 ) وعن أبي عمير ( 3 ) قال : ( كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لإخوانه حتى يفيض الناس . قال : قلت له : تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى الله ( عز وجل ) أقبلت على الدعاء لإخوانك وتركت نفسك ؟ قال : إني على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي ) . وفي الموثق عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد الله بن جندب ( 4 ) قال : ( كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه ، وكان مصابا بإحدى عينيه ، وذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ،

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 465 والوسائل الباب 17 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 137 والوسائل الباب 17 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 3 ) الفروع ج 4 ص 465 والوسائل الباب 17 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 4 ) الفروع ج 4 ص 465 والوسائل الباب 17 من احرام الحج والوقوف بعرفة .